Congo and Africa's World War: Crash Course World History 221



مرحبًا، أنا جون غرين وهذه سلسلة
Crash Course World History، واليوم سنتحدث عن الكونغو. سيد غرين! سنتحدث عن الكونغا؟ لا يا ذاتي من الماضي، أيها الأحمق!
تلك رقصة. لكن جهلك الفظيع يشير إلى أننا لا نولي الاهتمام الكافي
لإفريقيا في حصص تاريخ العالم. سننظر اليوم لما حدث في الكونغو
بعد رحيل الاستعمار منها، وتحديدًا ما حدث في التسعينيات وأول الألفية حيث انخرطت الكونغو، أو زائير،
أو جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما أسماه البعض حرب إفريقيا العالمية. كان الاستعمار الأوروبي في إفريقيا
بشكل عام سيئًا، لكنه كان فظيعًا في الكونغو تحديدًا. هناك كتاب رائع يناقش الموضوع
اسمه "شبح الملك ليوبولد" يذكر بالتفصيل قساوة الحياة
تحت حكم ليوبولد لدولة الكونغو الحرة والجهود الدولية المبذولة لتحسين أوضاعها. تملّك ليوبولد الكونغو إلى حدا ما
وحكمها كإقطاعيته الخاصة من 1884 وحتى 1906 حين أجبِر
على تسليم المستعمرة للحكومة البلجيكية. من 1906 وحتى الاستقلال عام 1960،
سُميت الدولة بالكونغو البلجيكية، ومع أن البلجيكيين كانوا أقل وحشية
من أعوان ليوبولد، إلا أن حياة أهل الكونغو
تحت حكمهم ما كانت جيدة. ثم زال الاستعمار فجأة في الكونغو ولم تكن المنطقة مستعدة لتصبح دولة مستقلة بعد، فقادة الكونغو الجدد مثلًا لم يتلقوا
تعليمًا رسميًا ولم يملكوا خبرة قيادية. لم يكن هناك خبراء مدربون في أي مجال
من المجالات، خريجو الجامعة كانوا نادرين، ولم يملك أحد مهارات
قيادة جيش أو حكومة أو اقتصاد. لكن للتوضيح، لم يكن هذا خطأ الكونغو،
بل لم تكن هناك فرص تعليمية أو قيادية متوفرة لأهل الكونغو. عام 1965، قام رقيب سابق في الجيش وصحفي
اسمه جوزيف موبوتو بانقلاب على الحكومة واستولى على زمام الحكم.
اتضح فيما بعد أنه قائد سيء، لكنه فعل في أول عقد من حكمه أشياء جيدة. فهو مثلًا أقام The Rumble in the Jungle
إحدى أعظم مباريات الملاكمة للوزن الثقيل بين محمد علي وجورج فورمان، والتي برزت
فيها الحركة الشهيرة rope-a-dope. يقول ستان إنه فعل أشياء مهمة
وأن الملاكمة ليست مهمة. حسنًا! بين 1965 و1975،
بنى موبوتو اقتصادًا للدولة قائمًا على الازدهار الضخم للنحاس،
ثم دمر الاقتصاد بعدها بالاستيلاء على معظم الأعمال المحلية
ومنحها للمقربين منه. وبنى أول سد كهرومائي في المنطقة والمستشفيات، ونظامًا تلفزيونيًا حكوميًا
كان أهم شيء لدولته إذ إنه كان يستعرض العظمة القومية
ويحتفي بموبوتو وعائلته. كما غير موبوتو اسم الدولة
عام 1971 من الكونغو لزائير، وغير أسماء كثير من المدن المستعمرة،
فليوبولدفيل أصبحت كينشاسا، وستانليفيل صارت كيسانغاني
وإليزابيثفيل لوبامباشي. وقد اعتبر كثير من أهل الكونغو
انقلابه أمرًا إيجابيًا في البداية، لكن سرعان ما اتضح أن الحكومة
لم تكن ناوية أن تنتهج نهجًا سلميًا شفافًا. كما أن زائير موبوتو كان يملأها الفساد،
فمصدر سلطة موبوتو مثلًا كان قدرته على تقديم خدمات لأصدقائه،
وهو ما يُعرف بالمحاباة أو المحسوبية، التي أبدع فيها موبوتو.
وكي يظل المقربون منه راضين، ظل موبوتو ينهب خزينة الدولة،
بل إنه حتى أوقف التطوير كي يتلقى دعمًا خارجيًا أكثر،
ثم استخدمه كمصدر بديل للدخل. ثم انهارت أسعار السلع، بما فيها النحاس، بعد الحرب الفيتنامية
وتراكمت الديون على زائير. عام 1975، وصلت الديون الأجنبية
إلى 887 مليون دولار، وفي السنة التالية، وضع صندوق النقد الدولي
أول خطة استقرار لزائير، بتقديم قرض يساوي 47 مليون دولار،
ومقابل ذلك القرض، وافق موبوتو على تقليل النفقات العامة
وتقليل قيمة العملة ورفع الضرائب وتنظيم الأمور المالية للدولة. طبعًا لم يحدث ذلك.
واحتاجت الدولة للمزيد من القروض، وبحلول عام 1990،
وصل دين زائير إلى 10 مليارات دولار. لكن، مع أن موبوتو سبب انهيار الدولة،
إلا أن سلطته لم يتحدها أحد بشكل جدي، لأن المعارضة كانت خطيرة جدًا، فمنتقدو النظام
اعتُقلوا وعُذبوا وتم نفيهم، وأحيانًا قتلهم. وفي النهاية، أدت القوى الخارجية
لتخلي موبوتو عن السلطة. إن الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994
معروفة بالنسبة لكثير من الأمريكيين، وغالبًا يُنظر إليها كمثال على عجز الولايات
المتحدة أمام مشاكل ما بعد الحرب الباردة، لكن أيضًا لأنها كانت مرعبة. لكن ما لا يعرفه الكثيرون
هو تأثير هذه الأحداث على تفكك الكونغو. إن النزاع في رواندا بين التوتسي والهوتو
يعود على الأرجح لما قبل استقلال رواندا من حكم بلجيكا عام 1962،
لكن الطريق نحو الإبادة بدأ عام 1990، حيث قامت الجبهة الوطنية الرواندية
ذات القيادة التوتسية باجتياز الحدود داخلين رواندا
من معسكراتهم في أوغندا. بين العامين 1990 و1994، قُتل ما يقارب 20 ألف
شخص وهُجر مليون ونصف بسبب هذا النزاع. ثم، في عام 1994،
أسقِطت طائرة رئيس رواندا الهوتوِي وأخذ الهوتو يقتّلون التوتسي
فقتلوا ما بين 800 ألف ومليون شخص في 3 أشهر. لم يوقف هذا جبهة رواندا الوطنية،
التي زادت هجوماتها على رواندا، وثم نجحت في السيطرة على الدولة
تحت قيادة بول كاغامي، ما أدى لهرب أكثر من مليوني شخص،
معظمهم لشرق زائير. تجمع ما يقارب 850 ألف شخص
في مخيمات للاجئين في مدينة غوما بزائير. أراد كاغامي أن يحمّل الهوتو
ساكني مخيمات اللاجئين هؤلاء مسؤولية الجرائم التي أنزِلت بالتوتسي، لكن، ليفعل ذلك،
كان عليه اجتياح إقليم ذو سيادة، فأقام تحالف القوى الديمقراطية لتحرير الكونغو، نعم، أخذت الفرنسية
لثلاث سنوات في المدرسة الثانوية. هذا التحالف فرنسي الاسم تشكل من زائيريين أعطوا مهمة قتل لاجئي الهوتو
بدلًا من أن يوسخ كاغامي يديه بها، كي يبدو الأمر لدول الخارج
كانتفاضة داخلية على موبوتو. في 29 أيار 1997،
أصبح رئيس التحالف المنتصر لورنت كابيلا رئيسًا للكونغو التي أصبح اسمها
جمهورية الكونغو الديمقراطية. هرب موبوتو للمغرب ومات فيها بعد 4 أشهر. ويُفترض أن تنتهي القصة هنا، بسقوط الديكتاتور، وقيام دولة ديمقراطية كاسمها.
لكن ذلك لم يحدث. بين العامين 1997 و2000،
انهار كل شيء في الكونغو، وعم الدولة المزيد من الفوضى. إن احتلال كابيلا السريع لزائير وطرد موبوتو وكذلك قتل مئات الآلاف من اللاجئين الروانديين
أصبح ما يعرفه البعض بأول حرب للكونغو. ثاني حرب في الكونغو كانت الثورة على كابيلا
التي استمرت بين 1998 وحتى 2002. لم يثبت كابيلا جدارته بل كان متسلطًا
وحاكمًا بائسًا للدولة، لكن خطأه الأفظع كان طرد الروانديين
الذين ساعدوه في تولي الحكم، وكان ذلك سبب قيام حرب الكونغو الثانية. وكغيرها من الصراعات،
لا يتضح فيها الخير من الشر، وليس فيها جانبان فقط. وفيها أيضًا الكثير
من الأسماء، ما يجعل تعقبها صعبًا، لكن معالمها الأساسية واضحة.
فلنذهب لفقاعة التفكير. اجتاحت رواندا الكونغو وكادت تستولي
على كينشاسا، لكن استطاع كابيلا أن يشكل تحالفًا مع دول أخرى
كانت تعتبر رواندا وأوغندا وبوروندي تهديدًا. أعاق التحالف الذي ضم أنغولا وناميبيا
تقدم رواندا وأوقف القتال، ثم عُقدت اتفاقية لوساكا للسلام،
والتي لم تستمر، كما توقعتم ربما. بل إن القتال انتقل لشرق جمهورية الكونغو، وخصوصًا للمناطق الغنية بالمعادن
في كيفو وكاتانغا، وسرعان ما تحول النزاع من سياسي
لنزاع على الربح. دعمت حكومة كابيلا الميليشيات المحلية التي حاربت جيوش رواندا وأوغندا،
ثم حاربت بعضها البعض على الذهب والألماس
وغيرها من مصادر المنطقة. أعطى القتال الناس هدفًا،
وكان أحد الطرق القليلة لجني المال في هذا الاقتصاد الفاشل،
كما أنه كان شديد العنف. يقول أحد الرجال الذين اشتركوا فيه: "الجندي كالكلب.
إن فتحت قفصه، يبدأ بالأذى. في الصباح، وقبل القتال، كان قائدنا يقول لنا:
"اذهبوا وافعلوا شيئًا أحمق"، فكنا ننهب البيوت ونسرق الهواتف الخلوية
والمال وعقود الذهب من الناس." كما انتشر الاغتصاب والقتل.
استمرت الحرب فترة طويلة جدًا لأنها كانت مربحة جدًا، وجاءت نقطة التحول عندما اغتال لورنت كابيلا أحد حراسه
من أطفال الجيش في كانون الثاني 2001. تفاوض الدبلوماسيون الإفريقيون
لوقف إطلاق النار في جنوب إفريقيا بشكل أساسي، واتفاقية السلام التي انبثقت عن المفاوضات
اشترطت فترة انتقالية مدتها سنتين يراقب فيها الدول أكبر قوة للأمم المتحدة
لحفظ السلام رآها العالم. شكرًا يا فقاعة التفكير.
استمرت الحكومة الانتقالية في فساد الحكومات التي سبقتها،
يقول المؤرخ ديفيد فان رايبروك: "لقد حاكوا فظاعات النظام الموبوتي
بدرجة كانت لتصدم موبوتو نفسه." بغياب حكومة مركزية فعالة،
قامت المنظمات غير الربحية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية
بما فيها الكنيسة الخمسينية بتولي دورها وتقديم الخدمات التي تقدمها الحكومة عادة. وفي 30 تموز 2006، أجريت انتخابات رئاسية
وبرلمانية بجمهورية الكونغو الديمقراطية. لم ينل مرشح رئاسي واحد غالبية الأصوات، وفي جولة الانتخابات الثانية في 6 كانون الأول،
أصبح جوزيف كابيلا، ابن لورنت كابيلا، أول رئيس منتخب للكونغو
بشكل ديمقراطي منذ 1960. أي ديمقراطية هذه التي تنتخب سلالات؟
عائلة آدم وروزفلت وبوش، كما حاولت عائلة كينيدي،
لكن ظل أفرادها يتعرضون للاغتيال. آسف، حلقتنا هذه ليست بمضحكة.
حتى نكاتها مظلمة. وضعت جمهورية الكونغو دستورًا جديدة
بحسابات وشيكات وبرلمانًا جديدًا ومحكمة دستورية. بدا الأمر نظريًا جيدًا،
لكن كابيلا كان كأبيه في الرئاسة. فقد استخدم العنف لإسكات منافسه الرئيسي
ولم تكن لديه سيطرة على جنده. صوت أعضاء البرلمان على زيادة رواتبهم بينما أهملوا مسؤوليات الحكم الأخرى. وبحلول عام 2009، لم يتل الكونغو سوى 5 دول
في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية. واليوم، 30% من سكانها أميون
و54% لا تتوفر لديهم مياه شرب صحية. ينظر غربيون لهذا باعتباره دليلًا
على تخلف الكونغو، وربما حتى يأس حالتها. وصحيح أن المنطقة واجهت عواقب كبرى في الخمسين سنة التالية لخروج أوروبا المفاجئ. بعد أن أسست بنى تحتية
لا تناسب دولة قومية، بل تناسب مستعمرة
يتم استخراج مصادرها لصالح المستعمر. لكن هناك لاعبًا جديدًا اليوم
في ساحة التنمية الاقتصادية الدولية، وهو الصين، وهذه من أكثر القصص
إثارة للاهتمام في عالمنا اليوم. كان المستثمرون الصينيون في جمهورية الكونغو
بداية أصحاب تجارات خاصة مستعدين للمقامرة في الرأسمالية
الفوضوية في الكونغو، لكن في 2007، جرت مفاوضات كثيرة بين جمهورية الكونغو
وجمهورية الصين الشعبية. واتفقوا أن تستثمر الصين 9 ملايين دولار
في البنى التحتية للكونغو مقابل أن تكون الإيرادات المستقبلية من مصادر
الكونغو. قد يبدو هذا للبعض استعمارًا جديدًا، يشترط فيه المستعمر إعمار دولة
مقابل استخراج مصادرها. لكن على الأقل حتى الآن،
لم تأت الشكاوى من أهل الكونغو بل من صندوق النقد الدولي
والمؤسسات المالية الغربية الأخرى المهددة بفقدان مصدر تفوقها الوحيد
على جمهورية الكونغو. إذن فهذه علاقة معقدة جدًا،
فنساء الكونغو مثلًا يستغللن العلاقات التجارية الجديدة مع الصين
لإنشاء أعمالهن الخاصة، وهذا أمر حسن،
وعلى الجهة الأخرى، فإن النسيج الصيني الرخيص آخذ بتدمير التصنيع المحلي في جمهورية الكونغو
كما يفعل في كل مكان آخر. لكن الوقت مبكر على الحكم
ما إذا كان هذا سيعود بالإيجاب على أهل الكونغو أم أنه مجرد مثال آخر
على قوى عظمى تستخدم الدول الأقل قوة كدمى في لعبة جيوسياسية. للأمريكيين آراء سلبية جدًا عن إفريقيا، وهم ينظرون إليها باعتبارها وحدة واحدة. لكن إفريقيا ضخمة وشديدة التنوع. إن 7 من أسرع 10 دول نماء في العالم
تقع في إفريقيا. وجمهورية الكونغو ليست واحدة منها، وذلك بسبب عدم الاستقرار
الذي مر بها بآخر 50 سنة. هذه واحدة من أكبر الدول في إفريقيا،
ولعلها أكثرها غنى بالمصادر الطبيعية. هي جاذب قوي للاستثمار الصيني، الذي سيكون حتمًا أحد أهم المواضيع
في العقود القادمة، وقد لعب دورًا أساسيًا في تاريخ جنوب إفريقيا
في آخر 50 سنة. إن الصراعات في جمهورية الكونغو
أدت لأكبر تدخل حفظ سلام من الأمم المتحدة ولأول تدخل عسكري مشترك للاتحاد الأوروبي وكذلك لأولى اعتقالات ومحاكمات
محكمة الجزاء الدولية. إذن، فهذه منطقة في العالم
مهم جدًا دراستها والانتباه لها. إن الأحداث التي جرت فيها في آخر 50 سنة مهمة
بالنسبة لأهل الكونغو الذين عانوا منها، لكنها أيضًا مهمة لغيرهم.
كما يقول ديفيد فان رايبروك: "أسهم تاريخ الكونغو
في تحديد وتشكيل تاريخ العالم." شكرًا للمتابعة، أراكم الأسبوع المقبل. يصور Crash Course في استوديو
تشاد آند ستايسي إيميغهولتز في إنديانابوليس، وهو قائم بفضل مشتركينا عبر Subbable بمن فيهم أكبر رعاتنا
wisdomcriethwithout.com، وهي مجلة ومتجر كتب
مكرس للشعر والأدب والفن. ها هو رابطهم هنا. شكرًا لجميع مشتركينا عبر Subbable
وشكرًا لحسن المتابعة. وكما نقول في مسقط رأسي:
"لا تنسوا أن تكونوا رائعين."

32 thoughts on “Congo and Africa's World War: Crash Course World History 221

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *